الثعلبي

7

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ثمّ قال : إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبّروا وحمدوا الله ، ثمّ قال : « إنّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبّروا وحمدوا الله ، ثمّ قال : اني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبّروا وحمدوا الله ، ثمّ قال : إنّى لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنّة وإنّ أهل الجنة ، مائة وعشرون صفا ، ثمانون منها أمّتي وما المسلمون في الكفّار إلّا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ، بل كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، ثمّ قال : ويدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب ، فقال عمر : سبعون ألفا ؟ فقال : نعم ومع كلّ واحد سبعون ألفا ، فقام عكاشة بن محصن فقال : يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم ، قال : أنت منهم ، فقال رجل من الأنصار فقال : ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : سبقك بها عكاشة » [ 2 ] . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ نزلت في النضر بن الحرث ، كان كثير الجدال فكان يقول : الملائكة بنات الله ، والقرآن أساطير الأولين ، ويزعم أنّ الله غير قادر على إحياء من قد بلي وعاد « 1 » ترابا . قال الله سبحانه وَيَتَّبِعُ في قيله ذلك وجداله في الله بغير علم كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ قضي عليه ، على الشيطان أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ اتّبعه فَأَنَّهُ يعني الشيطان يُضِلُّهُ يعني

--> ( 1 ) في النسخة الثانية : وصار .